الأربعاء, 18 يناير, 2017 - 5:08:47 مساءً

نجوم الهجرة العكسية.. تجارب ناجحة في المريخ وفاشلة في الهلال

الخرطوم – حافظ محمد أحمد

لم يعد انتقال لاعب من المريخ للهلال أو العكس يثير ضجة، كما السابق، بعد أن بدأت الأندية

السودانية تتلمس طريق الاحتراف، وخلال حقبة الثمانينيات كانت الهجرة العكسية أشبه

بالمحرمات، وكان انتقال إدوارد جلدو فضة وبابكر موسى الحلو الشهير بـ(باكمبا)، بمثابة انفجار

حقيقي، قبل أن تبدأ الأرض في التهاوي للولاء وتفتح أبواب الاحتراف أمام اللاعبين، ليكون انتقال لاعب أو اثنين سنويا أمرا عاديا للغاية ولا يثير ضجة، إلا أمام نجوم بعينهم مثلما حدث لبكري

المدينة لكونه يعد المهاجم الأفضل في السودان .

وفي الوقت الذي يركز فيه الهلال في تسجيل لاعبي المحور من المريخ، فإن أبناء القلعة الحمراء

جردوا الأزرق من المهاجمين، ففي التسجيلات الماضية ظفر المريخ بمحمد عبد الرحمن الذي

أنهى فترة انتقاله واتجه الأزرق لتسجيل ثلاثة لاعبين، اثنان منهم انتهت فترة قيدهم، بينما غادر

إبراهومة مشطوباً.

الهلال يركز على لاعبي المحور

بعيداً عن اللاعبين المنتقلين في هجرة عكسية وغيروا شعارهم خلال حقبة التسعينيات وقبلها، ركز الهلال على تسجيل لاعبي المحور في المريخ، وكانت البداية بحمودة بشير الذي أكمل فترته مع المريخ، وكان اللاعب ضمن أفراد بعثة الفريق المتجهة للإمارات في 2004 وكان حمودة يعاني من إصابة على مستوى الركبة، وبدا واضحا أن اللاعب مشوش ذهنيا وحرمته الإصابة من المشاركة في التدريبات، وتم عرضه على الدكتور جار النبي وبدا واضحا أن اللاعب ليس في حسابات المريخ، وهو ما سهل مهمة الهلال ووقع اللاعب في كشوفات الأزرق وحقق نجاحا نسبيا، رغم أن اللاعب حظي بمساندة إعلامية كبيرة وتم تنصيبه نجما لعدد من المباريات، لم يكن الأفضل فيها ولم يحقق نجاحا كبيرا، وأمضى حمودة سنوات قبل أن يغادر إلى الأهلي شندي، وتبعه علاء الدين يوسف بعد ذلك بأكثر من ثلاث سنوات، وكان فييرا الأكثر نجاحا وبعد سنوات عاد علاء مرة أخرى للمريخ، فكان طبيعيا أن يحقق النجاح أيضا. ويمثل فييرا ظاهرة في الانتقال بين القطبين وتحقيق النجاحات بالقميص الأحمر والأزرق والعودة مرة أخرى، وبعد فييرا كان الشغيل ثالث لاعب محور يوقع في كشوفات الهلال، وحقق اللاعب نجاحا جيدا قبل أن تكون نهايته سيئة ويغادر بالإعارة غاضبا، وربما يمضي بقية مشواره رفقة هلال الأبيض بعد أن أعلن صراحة أنه لم يكن مرتاحا خلال فترته الأخيرة، وذهب أبعد من ذلك ووجه رسالة مبطنة عندما ذكر أن قلبه مع زميليه بشه وعبد اللطيف بويا، الشغيل لم يكن الأخير، وقبل أن تنتهي مدة شرف الدين شيبوب سارع الهلال لضمه بعد أن ساهم في إلحاقه بكشوفات شبيبة القيروان التونسي، غير أن شيبوب سار على درب الفاشلين ولم يحقق النجاح حتى في مشاركاته القليلة وطاردته الإصابة وما يزال بعيدا عن المشاركة، لدرجة أنه حاليا خارج كشف الهلال الأفريقي، وعلى نهج حمودة وعلاء الدين وجابسون سالمون الذي انتهت فترة قيده في المريخ ورفض الكشف الطبي، ورفضه المريخ لذلك السبب، ولحق به بعد أيام قليلة إبراهومة الصغير مشطوبا.

المريخ يجرد الهلال من المهاجمين
رد المريخ لا يتأخر كثيراً على غريمه، وبشكل أعنف، فكانت ضربة هيثم طمبل صاعقة وأثارت الكثير من الجدل، وبعد موسم واحد فقط أردفها المريخ بكليتشي أوسونوا، ومرت سنوات قليلة ليجدد الأحمر جراح منافسه ويظفر ببكري المدينة الذي قدمه الكاردينال بشكل أشبه بالهدية، وفي الوقت الذي دارت فيه المفاوضات بين رئيس نادي الهلال والعقرب وكاد الاتفاق أن يكتمل، كان نصيب الهلال ورئيسه من صفقة اللاعب صورا تذكارية لتوقيع عقود خارج مكاتب الاتحاد العام، ولم يستهلك العقرب وسار اللاعب على خطى طمبل وكليتشي في تحقيق نجاح لافت. العقرب لم يكن الهدية الوحيدة التي يقدمها الكاردينال للمريخ، وامتدت لتشمل الواعد محمد عبد الرحمن الشهير بالغربال، والفارق الوحيد شائعة الإصابة التي وضعها الأهلة سببا في إعادة قيده، ومع أول تدريبات للأحمر اكتشف الجميع أنها فرية لا أكثر، وما يزال ميدو يشارك باستمرار بل ويقدم مردودا متميزا للغاية، كان مؤشرا لنجاحه في الموسم الجديد.
هيثم مصطفي يحقق نجاحاً ساحقاً في موسم واحد
وفي موسم 2014 كان هيثم مصطفي الشغل الشاغل في الهلال، الجدل لا ينتهي بشأن علاقة اللاعب بالأمين البرير رئيس النادي وغارزيتو المدير الفني، وانتهى بالإقصاء رفقة علاء الدين يوسف الذي ساند البرنس، ولم يجف حبر قرار شطب اللاعب في الاتحاد العام فكان القرار السريع بالتسجيل في كشوفات المريخ محققاً أمنية حلم بها قبل 17 عاما من ذلك التأريخ، والغريب أن القاسم المشترك كان عصام الحاج الأمين العام الحالي للمريخ، البرنس حقق نجاحا لافتا مع الفرقة الحمراء وكان له نصيب وافر في تتويج الفريق بدرع الدوري بعد أول موسم، وألحقه بأيام قليلة بلقب الكأس وأدى البرنس بإخلاص شديد غير أنه لم يمل إثارة الجدل، وطالب بشطبه وانتهت علاقته بالمريخ بعد موسم واحد وبضعة أشهر، انتقل بعدها ليلتحق بمظاليم الأزرق في الأهلي شندي .

فارق كبير في التعامل بين الناديين مع نجوم الهجرة العكسية
تشهد علاقة اللاعبين المنتقلين للمريخ والهلال أو العكس تبايناً كبيراً ولا يكترث أبناء القلعة الحمراء ولا يهتمون باللاعب بعد انتقاله للأزرق، ولا يعرضونه للضغوط يجتهد الأهلة في وضع المتاريس أمام اللاعبين المنتقلين للمريخ، وتعرض كليتشي لحملة منظمة وسبقه طمبل ولم يسلم منها بكري المدينة، ولكن الغريب أن السهام دائماً ما ترتد في شكل أهداف، وخلال سنواته في المريخ لم تسلم شباك الأزرق من أهداف النسر الجارح إلا في مباريات معدودة، وكان دائم التوقيع في شباك حراس مرمى الأزرق، إذ أحرز كليتشي ستة أهداف توجته ثاني الهدافين من بين أبناء جيله بعد فيصل العجب، وهو ما كان عليه حال هيثم طمبل الذي أحرز ثلاثة أهداف في شباك فريقه السابق، وكسر كلا اللاعبين الرقم القياسي في سجل الهدافين، وكانت فترتهما مع الأحمر هي الأنجح، ولم يكترثا كثيرا للضغوط بل ساهمت في توهجهما أكثر، وسار بكري المدينة على ذات الطريق بعد أن تعرض لحملة شعواء اختار طريق التألق الأفريقي للرد عليها. وفي أول مواسمه مع المريخ قاد العقرب الأحمر لنصف نهائي دوري الأبطال بفضل أهدافه الغزيرة وصناعته المتميزة، ورفض الغربال الرد في الصحف، مؤكدا أن الملعب سيكون الفيصل، وهو ما نجح فيه حتى الآن مقدما مؤشرات لرحلة نجاح قادمة.

شيبوب يكلف الأزرق المليارات ويفشل في إكمال المباريات
أحدث انتقال شرف الدين شيبوب للهلال ضجة كبيرة وكانت الصفقة الأغرب، لكون اللاعب مقيد في كشوفات المريخ وتم نقله لشبيبة القيروان التونسي ليعود للهلال بعد ستة أشهر فقط، مكلفا خرانة النادي المليارات، وكان اللاعب المستفيد من الصفقة المليارية إذ لم يحقق النذر اليسير من النجاح، حتى وهو سليم معافي، وعلى الرغم من أن أبناء القلعة الحمراء لم يتعرضوا للاعب ولم تشن عليه حملات لا إعلامية أو جماهيرية، شأنه شأن معظم زملائه المنتقلين في هجرة عكسية، كما يحدث للاعبين المنتقلين للمريخ من الهلال، غير أن شيبوب فشل في أداء المباريات بانتظام، واكتفي بالظهور في عدد محدود منها وطاردته الإصابة ليكون في النصف الأول من الموسم خارج الكشف الأفريقي للهلال، ليكون غيابه عن النصف الأول من الموسم في حكم المؤكد، لتطول بالتالي فترة غيابه عن الملاعب لأكثر من موسم ونصف الموسم، وهو ما سيصعب من عودته مرة أخرى ليكون استمراره في كشف الفريق أمرا صعبا للغاية .

فشل ذريع لأجانب المريخ مع الهلال
طارد الفشل أجانب المريخ المنتقلين من الأحمر للهلال حتى وإن كان بعد انتقالهم لناد آخر بعد تجربتهم مع الفرقة الحمراء، وبعد رحلة احترافية تفاوت فيها أداء إيفوسا إيغواكين مع المريخ غادر اللاعب ديار الأحمر ليعود بعد فترة للأزرق في مفاجأة مثيرة، غير أن اللاعب لم يحقق النجاح واكتفي بفترة قصيرة غادر بعدها دون أن يصيب نجاحا يذكر، وعندما عاد ستيفن وارغو للسودان مرة أخرى ليخوض تجربة جديدة بالقميص الأزرق بعد تجربة فاشلة مع المريخ، توقع الأهلة أن يتمكن اللاعب من تقديم مستوى يوازي مستواه مع فريقه السابق أنيمبا، معتقدين أن حملاتهم المنظمة على اللاعب كانت سببا أساسيا في فشله، وهم واثقون تماما أن اللاعب لن يتعرض لأي حملة قد تصعب من مهمته، مستندين على تجارب سابقة، غير أن وارغو لم يحقق النجاح.
وتشير كل التوقعات أن جابسون سالمون وستيفن أوكرا يسيران على خطى وارغو وإيفوسا على الرغم من تعامل أبناء القلعة الحمراء الجيد مع اللاعبين، شأنهما شأن كل من سبقوهما، ولكن لم يقدم الثنائي مستوى يبشر بأنهما قادران على النجاح، واكتفي جابسون الظهور في ثلاث تجارب لم يكمل خلالهما المباريات، بينما تلقي أوكرا دعما لا مثيل له من الإعلام، ومع ذلك ما يزال يبحث عن أول أهدافه على الرغم من أن الأزرق أدى المباريات أمام أندية ضعيفة لا تمثل ثقلاً في مصر، والغريب أن ظهور اللاعب في المباريات أمام الأندية الصغيرة فقط كان سببا في رحيله من المريخ، إذ إن مسيرة أوكرا مع الفرقة الحمراء خلت من أي تميز في أية مباراة كبيرة.

المريخ يعود من بورتسودان ويستعد للتجربة الثانية
ينتظر أن تكون بعثة المريخ قد عادت إلى الخرطوم أمس مع بعثة الاتحاد السكندري بطائرة خاصة لأجل الاستعداد للمباراة الثانية التي سيخوضها الأحمر أمام بطل الإسكندرية يوم الأربعاء المقبل، ويتوقع أن يخضع المريخ لمران اليوم (الاثنين) على أن يؤدي مرانه الختامي غدا (الثلاثاء) استعداداً للمباراة الثانية أمام الاتحاد

تعليقات الفيس بوك

شاهد أيضاً

رسميا المصري احمد الدهراوي مدربا لحراس مرمي المريخ

حسمت اللجنة التنفيذية للمريخ قبل قليل موضوع تدريب حراس المرمى باتفاق نهائي مع المصري أحمد …

أبوعنجة يطالب بإعادة أمير كمال للدفاع وتحويل باسكال للوسط

يرى الكابتن جمال أبوعنجة لاعب المريخ الأسبق والمدرب الحالي أن الحل الذي ينبغي أن يتجه …

جماهير المريخ تؤيد بقاء الألماني هاي وترفض إقالته من منصبه

أيدت أعداد كبيرة من جماهير المريخ قرار رئيس النادي السيد جمال الوالي بتجديد الثقة في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *