كبد الحقيقة
مزمل ابو القاسم
عودة فييرا


انتهت بالأمس عقوبة الكابتن علاء الدين يوسف، بعد أن تعرض لإيقاف قاري غير مسبوق بالنسبة للاعبي كرة القدم في السودان، لأنه امتد ستة أشهر كاملة، بعقوبة صارمة رفض الاتحاد الأفريقي رفعها أو تخفيفها عن اللاعب، الذي تعدى على مصور مغربي بالضرب، بعد نهاية مباراة الإياب بين المريخ والكوكب المراكشي المصري في دور ترضية الكونفدرالية للعام المنصرم.
علل علاء فعلته التي لم تخل من الرعونة والانفعال غير المحسوب بأن المصور تعدى عليهم بعبارات عنصرية، قبل أن يولي الأدبار ويهرول طالباً النجاة بنفسه من غضبة لاعبي المريخ.
العقوبات شملت اللاعبين أمير كمال وعلي جعفر بدرجة أخف، لأنها اقتصرت على الإيقاف لمدة ثلاثة أشهر، لكن تأثيرها لم يختلف عن تأثير عقوبة فييرا، خاصةً لعلي جعفر الذي لم يخض أي مباراة رسمية مع المريخ منذ أن أعاد تسجيله للنادي في شهر مايو من العام المنصرم.
عودة علاء ستسعد غالبية أنصار الزعيم لأسباب عديدة، أولها أن فرقة المريخ الحالية تعاني شحاً في عدد لاعبي المحور المتمرسين، عقب رحيل المصري أيمن سعيد والنيجيري جابسون سلمون وشيبوب، وغالبية الموجودين حالياً حديثو عهد بالفريق، مثل محمد الرشيد وإبراهيم جعفر، علماً أن المريخ لم يضم أي لاعب محور متخصص في تسجيلات أضافت 14 لاعباً للزعيم.
ومن الأسباب التي تعظم من أهمية عودة فييرا أنه لاعب صارم وشرس وجاد في أدائه، وصاحب شخصية قوية داخل الملعب وخارجه.
قوة شخصية علاء وثقته العالية بنفسه ظهرت في أول يوم له مع المريخ، بل تجلت قبل تسجيله، عندما حضر لإجراء اختبارات فنية، وشارك في مباراة ودية للمريخ أقيمت في دار الرياضة بأن درمان، وقدم فيها نفسه بطريقة رائعة، فاقتحمت جماهير المريخ الملعب وحملته على الأعناق وطالبت بتسجيله على الفور.
قياساً على تلك الواقعة نستطيع القول بأن علاء أول لاعب ينضم إلى المريخ بأمر جماهير المريخ، علماً أن من زكاه وأمن على تسجيله هو معلمه ومدربه الأول محمد عبد الله مازدا، الذي توثقت صلته بفييرا لاحقاً، عندما قادا المنتخب الوطني (كلاعب ومدرب) إلى نهائيات أمم إفريقيا غانا 2008 بعد غياب امتد 32 عاماً.
سيرة علاء الدين زاخرة بالإنجازات، وعامرة بمحطات كثيرة ومتغيرات كبيرة، أهمها تحوله الضجة من المريخ إلى الهلال وعودته اللاحقة إلى (البيت الكبير)، بعد شطبه من الأزرق بأمر البرير.
لفييرا خصوم يرون فيه (خميرة عكننة)، ويعتقدون أنه (متلقي حجج)، ويستدلون على ذلك بأن إيقافه الإفريقي تزامن من إيقاف محلي فرضه عليه مجلس المريخ.
يزعم هؤلاء أن علاء لم يعد يمتلك ما يقدمه للمريخ، وقد طالبوا بعدم تمديد عقده، لكن المجلس لم يأبه لهم، لأنه يعلم القيمة الفنية لعلاء الدين، ويدرك أن هذا النجم الكبير قادر على العطاء، ومؤهل لاقتحام التشكيلة الأساسية، وأنه نوعيته (كلاعب مقاتل) مطلوبة باستمرار في المريخ.
أذكر أن الكابتن هيثم مصطفى، الذي زامل علاء في المريخ والهلال وصفه بأنه من أفضل لاعبي المحور في إفريقيا، وقال إنه لاعب مقاتل لا يرضى الهزيمة، لذلك يخرج عن طوره أحياناً ويشتبك مع الخصوم والحكام.
تعاملت مع علاء كثيراً، وكنت من مناصري تمديد عقده، وكما ساندت التوجه الرامي لرفع العقوبة عنه، ولو كان الأمر بيدي لمنحته شارة قيادة فرقة المريخ، لأنه قائد بطبعه، ولأنه أقدم لاعبي المريخ الحاليين، وأكثرهم إنجازاً في الملاعب وأوفرهم ظهوراً مع المنتخب.
كفّر علاء عن اتهامه لأحد إداريي المريخ بتزوير بصمته بعودته إلى الديار الحمراء، لأنه أدرك عظم الفارق بين هذا وذاك، ودفع دية ذلك الانتقال غير الموفق بصاروخ مدمر مزق به شباك مكسيم من منتصف الملعب.
الهدف المذكور يعد من أجمل الأهداف التي شهدتها قمة الكرة السودانية عبر التاريخ.
علاء لن يتأثر كثيراً بالإيقاف لأنه لم يتوقف عن التدريبات طيلة فترة العقوبة، بل إن بعض المدربين يَرَوْن أنه يتدرب أكثر مما ينبغي، ويبقى في الصالة أكثر مما يمكث مع أهله في المنزل.
من حق علاء أن يختم مشواره مع الأحمر بما يليق بجهده الكبير وأدائه المتميز وإنجازاته اللافتة ومميزاته العديدة كلاعب (جوكر) يلعب في الدفاع بذات التميز الذي يؤدي به في خط الوسط.
جماهير المريخقدرت له تضحيته وقبوله باللعب كمتوسط دفاع استجابة لتعليمات الفرنسي غارزيتو، في موسم 2015، الذي يعد من أروع مواسم المريخ في بطولات الكاف.
نوصي أن يركز على الكرة، ويهتم بنفسه ولا ينشغل بمن حوله، ويجتهد لملء خانته وخدمة فريقه داخل المستطيل الأخضر، ويبتعد عن كل ما من شأنه أن يشوش على مسيرته الكروية، كي يختمها بهدوء، وينتقل إلى خدمة المريخ في موقعٍ آخر، ونحن نرى فيه مشروع مدير كرة ناجح بإذن الله.
آخر الحقائق

ركزنا على فييرا ونعلم أنه لن يشارك غالباً في لقاء اليوم لأنه لم ينل فرصة المشاركة في التدريبات الجماعية مع زملائه منذ ستة أشهر.
عودة علاء تعني عودة اللعب الرجولي والقلب الحار لمنطقة المناورة لأن فييرا من ذوات الدم الحار.
لاعب من طينة بشارة وعمر أحمد حسين وجمال أبو عنجة وبدر الدين بخيت.
نتوقع مستوىً أرفع وأداءً أكثر إقناعاً في اللقاء الثاني للزعيم مع الاتحاد.
لا نستبعد أن يشرك هاي مجموعة جديدة من اللاعبين لإراحة من شاركوا منذ البداية في اللقاء الأول.
لكننا نتمنى أن يشرك توليفته الأساسية كي تكتسب المزيد من التجانس والانسجام.
ولو جرب طريقة لعب جديدة يكون ما قصر معانا.
تعادل المريخ مع فريق كلير بقيمة الاتحاد السكندري فوجد بعض أصحاب العاهات النفسية في تلك النتيجة فرصة لتفريغ سمومهم تجاه الزعيم.
لو خسر لكانوا أسعد لأنهم من فئة البوم البعجبو الخراب.
بعض الكتابات العقيمة تعبر عما يعتمل ويمور في صدور كتابها.
نحمد الله أن غالبيتهم من المغمورين ضعيفي التأثير.
لا يهشوا ولا ينشوا.
ربنا يشفي لأن الغرض مرض.
الزعيم في مرحلة إعداد، وكل النتائج مقبولة، لانها غير مهمة.
المهم حقاً أن يقدم الفريق مستوىً أفضل من الذي شاهدناه منه في بورتسودان.
والأهم أن تحظى المباراة بحضور جماهيري يتناسب مع أهميتها.
اللقاء سيشهد احتفالية مبسطة يقيمها الزعيم على شرف الضيوف الذين سيشهدون المباراة، وعلى رأسهم رئيس نادي الاتحاد السكندري وعدد من كبار المسئولين والسفراء الأجانب.
لا توجد علاقة بين مسببات استغناء الزعيم عن جابسون، ومسوغات عدم تجديد عقد الغربال مع الهلال.
المريخ تخلى عن جابسون طوعاً بموجب تقرير طبي أفاد أن اللاعب مصاب بكشط وقرحة في الغضروف الهلالي، وأن تلك الإصابة تستلزم إجراء جراحة معقدة ومكلفة.
أما محمد عبد الرحمن فقد استغنى هو عن الهلال وليس العكس، عندما رفض العرض المقدم له من كردنة.
أثبتت الأيام أن الغربال سليم ومعافى، وستثبت أن جابسون لن يقدم شيئاً لناديه الجديد.
إصابة النيجيري المجنس لا جدال عليها، وقد جعلته بطيئاً وفاقداً للمرونة.
نتوقع أن تتضح أكثر في مقبل الأيام، لأنها مؤثرة، وفي موضع حساس.
أيش جاب لجاب؟
ولدنا صغير وموهوب ومتعطش للتألق في بيئة مثالية ومهيأة لاحتضان وتطوير الموهوبين.
بالمناسبة.. المدعوم لعب مع كوبر أم بري؟
أفيدونا فقد تشابه علينا بقر القسم الثاني!!
خرمانين لزيارة الرد كاسل.
آخر خبر:: من شوفتو طولنا.. نهواه ما زلنا !