الأحد , 19 أغسطس 2018
الرئيسية » تحليلات » النسخة 22 من الممتاز.. مختلفة: رحلات مرهقة تنتظر الأندية.. والتأجيلات هاجس يقلق اللجنة المنظمة

النسخة 22 من الممتاز.. مختلفة: رحلات مرهقة تنتظر الأندية.. والتأجيلات هاجس يقلق اللجنة المنظمة


الخرطوم – حافظ محمد أحمد

لم تهدأ حدة الخلافات خلال الفترة الماضية بين أندية الدوري الممتاز واتحاد كرة القدم السوداني وفجأة استفاقت الأندية من سباتها العميق وسعت لأخذ حقوقها من الاتحاد بعد أن كانت قد اكتفت بالفتات خلال المواسم الماضية، الخلافات التي حدثت بشأن مستحقات البث والرعاية ولائحة البطولة وحل المشاكل والمعوقات التي اعترضت البطولة الموسم الماضي.
النسخة 22 من الدوري الممتاز ستكون مختلفة بكل المقاييس بعد أن ارتفع عدد الأندية إلى 18 ناديا موزعة في أصقاع البلاد المختلفة ما سيصعب من مهمة الترحال والتنقل في مساحات شاسعة في أقصى الشرق وأقاصي الغرب، ارتفاع عدد الأندية التي ستشارك سيطيل الفترة الزمنية للمسابقة وسيجبر اللجنة المنظمة على برمجة ضاغطة ستضاعف مشاركات رباعي القمة على آلامها فيما سيكون الترقب لمباريات القمة محل الاهتمام بعد أن قل عدد المباريات التي تجمع الفريقين بشكل كبير.
ويرغب الوسط الرياضي في تفادي المشاكل السنوية وإنهاء الموسم في موعده وإكمال المباريات بعد أن تشوهت المسابقة خلال النسختين الماضيتين.
رحلات مرهقة تنتظر الأندية
بعد أن ارتفع عدد الأندية إلى 18 ناديا سيرتفع عدد المباريات في الدورتين بواقع 34 مباراة لأي فريق وهو عدد كبير من المباريات سيرهق اللاعبين بشدة لهشاشة اللاعب السوداني وعدم تحمله لضغوط المباريات كما أن العدد القليل في كشوفات الأندية والمحدد بـ25 لاعبا فقط سيعرض الأندية لخطر داهم وقد تضطر الأندية للظهور بدكة بدلاء منقوصة في اللفة الحاسمة من المنافسة عطفا على الإيقافات والإصابات المتوقعة للاعبين لرداءة الملاعب وسوء الإعداد وقصر فترته بالنسبة للكثير من الأندية.
كما تنتظر الأندية رحلات مرهقة وتنقل متواصل بين مدن الممتاز المختلفة في وجود 18 ناديا موزعة بين الشرق الغرب الشمال والجنوب والوسط وتمثل الخرطوم بالعدد الأكبر في وجود خمسة أندية هي المريخ، الهلال، الخرطوم الوطني، الأهلي والوافد الجديد تريعة البجا فيما تمثل نهر النيل بثلاثة أندية هي الأهلي شندي، الأمل عطبرة والأهلي عطبرة، ويمثل ولاية الجزيرة الأهلي مدني فيما عاد حي العرب ليعيد الهيبة للشرق بعد غياب، ويمثل الغرب الهلال الأبيض والهلال كادوقلي، مريخ نيالا وحي الوادي ومريخ الفاشر بينما قدمت القضارف ممثلا جديدا هو الشرطة.
التنقل المستمر للأندية في مدن الدوري الممتاز عبر البر وأحيانا لكثير من الأندية بخلاف عملاقي القمة المريخ والهلال والأندية التي تملك المال سيعرضها للإرهاق والإنهاك ما سينعكس على المباريات وتتنقل الأندية من الغرب إلى الشرق برا عبر رحلات غالبا من تكون الخرطوم واحدة من محطاتها وقبل ارتفاع عدد الأندية إلى 18 كانت الشكوى حاضرة ما يعني أن الشكوى ستزداد في الموسم الجديد.
فيما سيكون تقدم الأندية في البطولات الأفريقية بمثابة معضلة جديدة وستفاقم مشاركة المريخ في البطولة العربية من المشكلة كثيرا ويبدو الأحمر مرشحا فوق العادة للتفوق على منافسيه الجيبوتي في التمهيدي والموريتاني في الدور الأول وكان الأحمر قد عانى بشدة من البرمجة وأجبر على أداء مبارياتين الموسم الماضي بعد 48 ساعة فقط من جولتين أفريقيتين، وفشلت اللجنة تماما في أداء مهمتها، وسيكون أمام الاتحاد ثلاثة أشهر فقط قد تزيد أياما قليلة لإنهاء موسمه وستكون الأندية مجبرة على أداء 17 مباراة في أشهر معدودة.
ديربيات مثيرة منتظرة
ارتفاع عدد الأندية زاد من معدل المباريات لكل ناد، وستكون ديربيات المدن محط الأنظار غير أنها ستقل عن الموسم الماضي بعد هبوط ناديين هما النيل شندي وهلال الفاشر، ليتقلص عدد الديربيات بينما سيطل ديربي جديد في مدينة نيالا يجمع المريخ بحي الوادي، وفي الخرطوم سيكون الديربي الأقدم والأشهر بين المريخ والهلال محط الأنظار، بجانب ديربي الخرطوم الوطني والأهلي الخرطوم وفي عطبرة ديربي مدينة الحديد والنار بين الأمل والأهلي فيما سيغيب ديربي الفاشر بعد هبوط الهلال.
ظاهرة الانسحابات تقلص عدد مباريات القمة
دون مقدمات تقلصت مباريات القمة التي تجمع المريخ بالهلال بشكل غريب وتعد مواجهات الفريقين هي الأقل من بين كل المباريات التي تجمع ناديين ينحصر التنافس بينهما على الألقاب، وعلى مدى ثلاثة مواسم لم يلتق الفريقان إلا في مباريات قليلة للغاية، وساهم انسحاب الهلال من ثلاث مواجهات في تقليص عدد المباريات التي تجمع الفريقين وكانت البداية في بطولة الكأس في الدمازين ورفض الأزرق الحضور ليعود الأحمر متوجا وتلاه بعد ذلك انسحاب الهلال من الدوري والكأس ومن ثم انسحب المريخ الموسم الماضي من مواجهة الدوري بعد صراع عنيف مع الاتحاد الرياضي السوداني، لتختتم نسختان على التوالي دون طرف ثان في الملعب ما شوه صورة المسابقة كثيرا وجعلها مادة للحديث في الفضائيات المختلفة، الديربي الأشهر والأقدم تنتظره الجماهير بصبر نافذ بعد الإضافات الجديدة التي حدثت في صفوف الفريقين وستشهد القمة وجوها جديدة تظهر للمرة الأولى.
لجنة التحكيم على المحك
ساهم النقل المباشر لمباريات الدوري الممتاز على تسليط الضوء على أداء الحكام بعد أن كان النقل في السابق محصورا في مباراة القمة فقط، وساهمت فقرة الإمبراطور في التلفزيون القومي والفقرة التحكيمية في ستديو النيلين على مزيد من الأضواء على مستوى التحكيم الذي يمثل واحدا من الحلقات الضعيفة في المسابقة والحديث عنه لا ينتهي وحال تم نقل الدوري على أكثر من فضائية فإن فرص المنافسة ستكون وافرة في التنافس بين الفضائيات في البرامج المصاحبة ومنها الفقرة التحكيمية التي تحظى بمتابعة كبيرة وستكون لجنة التحكيم على المحك فيما سيكون الحكام تحت المجهر بعد أن شهدت النسخة الماضية فضائح تحكيمية في الكثير من المباريات في مدني، الخرطوم وعدد من المدن.. النقل التلفزيوني لمباريات الدوري الممتاز وتحليل أداء الحكام سيجبر أصحاب الصافرات لتجويد الأداء وتقليل الأخطاء حتى لا يتعرضوا للنقد المتواصل.
التحكيم الذي مثل واحدا من الحلقات الضعيفة سيجبر سكرتير اللجنة صلاح أحمد محمد صالح على الحرص على تطوير أداء الحكام بعد أن تعرضو لإنتقادات عنيفة في الموسم الماضي، ولم يسلموا منها في كل موسم غير أن النسخة 22 ستكون مختلفة بكل المقاييس.
ظهور ثلاثة وافدين جدد والسوكرتا يعيد البريق للثغر
ستظهر في النسخة 22 من مسابقة الدوري الممتاز ثلاثة أندية ستعلن عن وجودها للمرة الأولي وهى تريعة البجا جبل أولياء، حي الوادي نيالا والشرطة القضارف، وستكون مهمة الأندية الثلاثة صعبة للغاية في وجود أندية حافظت على وجودها سنوات طويلة الأندية الثلاثة الوافدة حديثا للمتتاز دعمت صفوفها بشكل جيد حتى تتفادي الهبوط من جديد، فيما أعاد حي العرب الألق والبريق لمدينة بورتسودان التي حافظت على وجودها سنوات طويلة قبل أن ترفع الراية البيضاء في السنوات الأخيرة وتغيب عن الخارطة، السوكرتا سيمنح الممتاز المزيد من الزخم لوجوده في مدينة شهدت نهضة وتطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة في كل شيء عدا كرة القدم

0%

تقييم المستخدمون: 4.55 ( 2 أصوات)

اكتب تعليقك