الثلاثاء , 25 سبتمبر 2018
الرئيسية » تحليلات » وصف تحليلي للقاء المريخ والأهلي الخرطوم

وصف تحليلي للقاء المريخ والأهلي الخرطوم

المريخ اون لاين سبورت – نادر الداني
بداية المباراة حيث لعب للمريخ كل من عصام عبد الرحيم في حراسة المرمى صلاح نمر وكومن كيتا والتاج يعقوب وحقار في خط الدفاع أمير كمال وضياء الدين محجوب في ارتكاز الوسط ثم التش ورمضان عجب في خط الوسط محمد عبد الرحمن (الغربال) وخالد النعسان في المقدمة الهجومية .

فيما لعب الاهلي بكل من محمد عباس في حراسة المرمى محمد عبدالله محمد كوة عوض زايد عمر المصري وليد ابراهيم وسفيان صديق محمد احمد جوزيف مولا ونادر الطيب .
بداية المباراة واعتماد المريخ على التمرير الأرضي في المناطق الدفاعية وبداية تراجع للأهلي الخرطوم وضغط مستمر للمريخ مع حصر الأهلي في منطقته حيث تراجع الأهلي بكلياته للدفاع مع إجراء عمليات ضغط للاعبي المريخ ومنعهم من الدخول للمنطقة المحرمة فيما ركز المريخ طلعاته على الجانب الأيسر عن طريق محمد حقار ونزول محمد عبدالرحمن والنعسان لتلقي الكرات لكن المريخ ظل بعيدا عن مرمى الفرسان نسبة للتكتل الدفاعي .
اعتمد الأهلي الخرطوم على الهجوم المرتد السريع وهي طلعات لم تشكل خطورة كبيرة على مرمى المريخ لكن المريخ افتقد ايضا لترابط الخطوط الثلاثة حيث كان هناك تباعد وعدم تقارب بين اللاعبين وفي أول خطورة على مرمى الأهلي من كرة كانت ركلة حرة مباشرة لعبها حقار داخل منطقة جزاء الفرسان واحدثت (دربكة) وتصويبة في المرمى ارتدت من الدفاع ثم تصويبة أخرى ضعيفة استلمها الحارس محمد عباس بسهولة.
استمر استحواذ المريخ على الكرة ولكن بدون تشكيل خطورة حقيقية على مرمى الأهلي حيث وجد لاعبو المريخ صعوبة كبيرة في اختراق الدفاع الأهلاوي .
تحرك رمضان عجب على الجهة اليمنى لكن حركته كانت محدودة من حيث عكس الكرات بصورة غير مركزة وكانت معظم كراته تذهب الى دفاع الأهلي بينما وجد المريخ صعوبة كبيرة عن طريق العمق وكذلك بالإرسال الطويل الى خط الهجوم .
كذلك تحرك التاج يعقوب وعكس عدة كرات شكلت خطورة كبيرة على مرمى الأهلي وبدأ واضحا أن المريخ يزيد من طلعاته الهجومية وضغطه على مرمى الأهلي وذلك باستحواذ كامل على الكرة .
معظم تمريرات المريخ كانت مقروءة بالنسبة لدفاع الأهلي حيث لم يك لاعبو المريخ يلتزمون بالجانب التكتيكي المرسوم من حيث الحركة بدون كرة مع التقارب بين اللاعبين وظهور الزميل للمساعدة في لعب الباص وكسب المساحات .
الجيد في المريخ هو الضغط المتصل على جبهة الأهلي ليحرز محمد عبدالرحمن الهدف الأول من كرة وجدها داخل منطقة دفاع الأهلي بعد كرة معكوسة حاول دفاع الأهلي ابعادها فوجدها الغربال أمامه فصوبها قوية في الشباك هدف أول للمريخ وذلك في الدقيقة 25 من عمر الشوط الأول.
بعد الهدف مباشرة استحوذ المريخ تماما على الكرة وقد توقعنا أن يتحرر الأهلي ويقود عدة هجمات وبالتالي يترك خلفه مساحات واسعة يمكن للنعسان ومحمد عبد الرحمن استغلالها وهذا ما حدث بالضبط حيث استغل المريخ ذلك عن طريق الغربال والنعسان وهجمة اخرى من التش لكن عاب هجوم المريخ عدم التركيز أمام المرمى .
رغبة لاعبو المريخ كانت واضحة في تحقيق الفوز في هذه المباراة حيث تميزت ألعاب المريخ بالجدية وكان الفريق هو الأفضل من حيث الحركة والانتشار وهذه المباراة تعد الأفضل للفريق اذا ما عقدنا مقارنة بينها وبين المباريات السابقة التي لعبها الفريق .
الأهلي حاول بعد الهدف قيادة هجمات نحو مرمى المريخ لكن خط وسط المريخ المكون من ضياء الدين وامير كمال كلاعبي ارتكاز تميز بالضغط العالي على حامل الكرة وكذلك رجوع حقار وقيامه بالعمليات الدفاعية عن المرمى حيث ظهر حقار بصورة جيدة في هذه المباراة فيما تحرك رمضان عجب في المناطق الأمامية على الناحية اليمين بينما كان التش يتحرك على الشمال واليمين.
المريخ عادت له بعض الحيوية التي افتقدها في المباريات السابقة لكنه لم يصل بعد للأسلوب الذي كان يميزه عن فرق الممتاز الأخرى فالأهلي يعتبر من فرق المؤخرة والتقدم عليه بهدف وحيد طيلة زمن الشوط الأول لم يكن كافيا مقارنة بإمكانيات لاعبي المريخ الهائلة التي يمتلكونها .
بداية الشوط الثاني وفيه أجرى الجهاز الفني للمريخ تعديلا بخروج رمضان عجب ودخول المحترف المالي شيكا فوفانا حيث ترك الأهلي مساحات واسعة في الخطوط الخلفية ليضيع المريخ فرصتين على طبق من ذهب الأولى من البديل فوفانا والثانية من النعسان وكلاتهما عكسيتان من الجهة اليمنى من جانب التاج يعقوب ومحمد عبد الرحمن والأخير جهز عكسية أرضية على طبق من ذهب للاعب خالد النعسان لكنه لم يتعامل مع الكرة المرسلة إليه بتركيز وهو في مواجهة حارس الأهلي محمد عباس.
استمر أداء المريخ بصورة جيدة في خط الوسط مع القيام بطلعات هجومية سريعة على الأطراف حيث تحسن حال المريخ كثيرا في شوط اللعب الثاني خاصة بعد دخول فوفانا ليفتح المريخ اللعب من الأطراف خاصة من جانب حقار والتاج يعقوب بمساندة جيدة من ضياء الدين محجوب محور ودينمو وسط المريخ حيث تحرك هذا اللاعب بصورة مستمرة في خط الوسط واكسبه حركة جيدة .
ليضغط المريخ بصورة ممتازة ويبدأ شكل المريخ في الظهور من حيث عمليات الانتشار وفتح اللعب من الأطراف مع الضغط المستمر وكذلك التزام جانب السرعة في الاداء والتقارب الذي تم بين اللاعبين ليضيف فوفانا الهدف الثاني من كرة معكوسة من احمد حامد التش من الجهة اليمنى حيث بذل التش مجهودا كبيرا في اقتلاع الكرة وعكسها لفوفانا بصورة نموذجية ليضعها فوفانا رأسية رائعة في الشباك هدف ثاني للمريخ .
واصل المريخ سيطرته التامة على المباراة وانتشر لاعبوه في كل مساحات الملعب وكان واضح أن اللاعبين عادت لهم الثقة وبالتالي عاد التركيز بصورة تلقائية وبدأ ذلك واضحا من خلال التمريرات واللمسات والحماس في التقدم واعمال جانب التغطية السليمة وعدم ترك المساحات الخالية للاعبي الاهلي .
غاب عن المريخ في هذه المباراة العديد من اللاعبين اصحاب الخبرة والتمرس في مثل هذه المباريات مثل جمال سالم وضفر والتاج إبراهيم واحمد ادم (بيبو) والتكت وبكري المدينة، ورغم ذلك كان المريخ حاضرا وبصورة جيدة ولم يتأثر بغياب هؤلاء وهذه محمدة لكن الفريق يحتاج الى لاعبيه في المباريات القادمة خاصة في دوري النخبة والبطولة العربية .
فريق الأهلي الخرطوم لم يخسر كثيرا في هذه المباراة نسبة لخروجه من دوري النخبة حيث لم ييأس لاعبوه وظلوا في حالة تقدم مستمر وكذلك في حالة دفاع مستمر من أجل الظهور بصورة جيدة في هذه المباراة .
في الدقيقة 70 أجرى المريخ تعديلا بخروج النعسان ودخول اللاعب محمد الرشيد .
التاج يعقوب تحرك كثيرا في شوط المدربين على الجهة اليمنى وشكلت طلعاته وعكسياته خطورة على مرمى الأهلي وقد وجد دعما مقدراً من جانب ضياء الدين والتش في عمليات التمويل والتقارب بينه وبين اللاعبين لذا ظلننا نكرر أن ظهيري الجنب إذا ما وجدا الدعم المناسب من لاعبي الوسط فانهما يبدعان ويشكلان الخطورة المطلوبة .
بدأ أن المريخ سيطر بصورة مطلقة على جانب المباراة حتى الدقيقة 73 وظل لاعبوه يستحوذون على الكرة بصورة شبه دائمة مع بعض الطلعات الغير مؤثرة لفريق الأهلي الخرطوم .
خبرة لاعبي المريخ كان لها أثر في كسب هذا اللقاء وتطويعه الى صالح الفرقة الحمراء ، حيث تمثل ذلك في كثرة هجمات المريخ على مرمى الأهلي ليجد محمد الرشيد فرصة جيدة خارج الخط ولعب الكرة أرضية زاحفة ردها حارس الأهلي لداخل الميدان .
تميز الحارس عصام عبد الرحيم باليقظة والتركيز الجيد واستلام جميع الكرات المرسلة نحو مرماه وكان رائعا في عمليات الاستلام والتسليم للاعبي المريخ وكذلك في كل الكرات القليلة المصوبة نحو مثل تصويبة محمد عبد الله نحو مرماه حيث تعامل معها بإتقان وتركيز كبيرين .
في الدقيقة 86 أجرى المريخ تعديلا بخروج التش ودخول عاطف خالد وذلك بغرض تجهيز اللاعب عاطف ليكون بديلا ناجحا في المباريات القادمة .
انخفض اداء المريخ في الجزء الأخير من المباراة نتيجة المجهود الكبير الذي بذله اللاعبون ليتحرك الأهلي قليلا لكن حركة لاعبيه ظلت محدودة ومحصورة في وسط الميدان بدون تشكيل خطورة حقيقية على فرقة المريخ .
ليعلن بعدها الحكم عن نهاية المباراة بفوز المريخ على الأهلي بهدفين دون مقابل احرزهما محمد عبد الرحمن في الشوط الأول وفوفانا في شوط اللعب الثاني بعد مباراة فرض فيها المريخ سيطرته التامة وهدد فيها مرمى الأهلي كثيرا واضاع رماته العديد من الفرص السانحة أمام مرمى الأهلي .
من نجوم اللقاء الحارس عصام عبد الرحيم رغم عدم اختباره بصورة حقيقية من جانب لاعبي الأهلي إلا أن ما قدمه هذه الحارس خلال هذه المباراة يدل على موهبته العالية وتصاعد مستواه من مباراة لأخرى خاصة وأن أهم ميزة يتميز بها الحراس هي الثبات والتركيز أمام المرمى وهما ما تميز بهما هذا الحارس في مباراة اليوم .
كذلك برز اللاعب ضياء الدين حيث تميز أداء اللاعب في خط الوسط بالحركة الدؤوبة والتمرير الجيد لزملائه كما قام بالتغطية اللصيقة وانتزاع الكرة واجراء عمليات الضغط على حامل الكرة وكانت لياقته جيدة للغاية دافع وهاجم بقوة وساند اطراف المريخ حقار والتاج يعقوب .
كذلك كان لحركة اللاعب الغربال في المناطق الأمامية دور كبير في تشكيل الخطورة المطلوبة بالإضافة الى التش الذي ظهر بمستوى جيد في خط الوسط وقدم مردود جيد للغاية .
المباراة تعتبر بروفة جيدة لدوري النخبة رغم أن المريخ تبقت له مباراتان قادمتان في هذه المرحلة إلا أننا كنا نرجو من الجهاز الفني للمريخ أن يعطي فرصة لجميع اللاعبين في الدكة مثل محمد داؤود وسلطان وغيرهم من اللاعبين عليه نأمل أن يعمل الجهاز الفني في المباراتين القادمتين على اعطاء الفرص لجميع اللاعبين حتى نستطيع الحكم عليهم قبل البداية الفعلية لفترة التسجيلات التكميلية.

اكتب تعليقك