الخميس , 21 مارس 2019
الرئيسية » مقالات » زوم - ابو عاقلة اماسا » لماذا ساندنا المجلس المنتخب

لماذا ساندنا المجلس المنتخب

المريخ تائه مابين مفاهيم عنصرية وولاءات شخصية وهموم مؤسسية
موقفنا المبدئي مع كل من يترشح عبر الصناديق وضد كل معين من قبل الوزير
* المتابع لتعليقات بعض المجتهدين في تصنيف الأقلام عمال علي بطال في المريخ يعتقد أن أبوعاقله أماسا كان زميل طفولة لسوداكال أو شريك له في إحدى شركاته، وبعضهم أخذ الإنطباع بحسب الثقافة التي تنشأ عليها، وقد كنت أشفق عليهم وهم يطلقون علينا الألقاب بحسب ماتجود قرائحهم.. أحيانا (العراب) ومرات كثيرة منحوني منصب المنسق الإعلامي.. وأحيانا مستشار سوداكال الإعلامي.. والواقع أنني لم أعرف الرجل مباشرة إلا عندما قرر الترشح في إنتخابات المريخ وقد لا أميزه من بين عدة شخصيات إذا مثل أمامي الآن، وقد ساندت مجموعته لأنها كانت لوحدها في مضمار السباق بدون منافس، وبينما كنت أحاول إنعاش الذاكرة الديمقراطية في هذا الجيل المتعوس الذي ولد وترعرع في كنف حكومة الإنقاذ.. كانت كل قيادات المريخ وأسماءه الكبيرة تختفي في منازلها وترفض التقدم والترشح، ربما لأنهم يعرفون الشراك التي نصبت لكل من يتجرأ ويتقدم، ولأننا تعاهدنا مع مجموعة طيبة من رواد النادي على مساندة كل من يتقدم ويترشح عبر صناديق الإنتخابات لخدمة المربخ.. وبغض النظر عن إسمه ولونه وقبيلته ومكان مولده ونشاطه الإقتصادي ومكانته الإجتماعية، ساندنا من ترشح.. ولم يكن هنالك غير مجموعة واحدة.. وللذين زجوا بالوالي في أتون هذه المعركة نذكرهم بأن التنافس لم يكن بينه وهذه المجموعة أساسا.
* هذا الموقف مبدئي.. ولايعني أنني سأصفق للمجموعة بعد ذلك بإستمرار… ولعل الغالبية فهمت الموقف خطأ.. من مجموعة سوداكال والمجلس المنتخب نفسها، ومن المجموعات الأخرى وبالتحديد من يسمون أنفسهم (بالوالياب).. فهؤلاء يستحقون الشفقة فعلا.. لأنهم يجتهدون في حشد الأعداء للرئيس السابق بحسب ماقدم له من انتقادات في فترته، وكل من انتقده بالضرورة مصنف عدو له في نظرهم.. رغم أنني كنت أطالبه وبإصرار تصحيح أخطاءه الإدارية.. وإن هو فعل لكسب الشعب المريخي عامة…أما أنه لم يفعل ولم يصحح فإنني لم أتضرر من شيء.. بل تضرر المريخ.
* حاليا لايوجد شخص في المريخ لم أنتقده… ولكن.. لم يسبق لأي شخص أن شكا من تجاوز هذا القلم للذوق والتعدي على الحق الخاص.. وطيلة ربع قرن من التواجد في هذا المجتمع لم يشهد لنا الناس.. أحياءهم وأمواتهم إلا بالإحترام والتقدير، ولم يعرفوننا بالتهافت وراء المكاسب الشخصية الرخيصة أو إفتعال معارك فارغة.. بالعكس.. كانت مقالاتنا تتناول الهم العام وتطالب مجالس الإدارات بالإرتقاء بالعمل الإداري داخل النادي إلى المستوى الذي يحقق قيم التطور.. طرحنا قضية المؤسسية وقلنا أن كل المشاكل والأزمات التي تضرب الأندية تكون بسبب غياب المؤسسية ومنهجية العمل الإداري، وإنتقدنا كذلك غياب الدورة المستندية والضبط الإجرائي وماخلفه ذلك من مشكلات للنادي ومازلنا نعايش تفاصيلها.
* قدمنا أطروحات جادة من أجل الإرتقاء بالعمل الإداري في وقت كان فيه السباق نحو المكاسب الشخصية، وقد فعلت ذلك في وقت كنت فيه قريبا جدا من رئيس النادي وأنشط من يغطي أنشطة مجلس الإدارة برئاسة جمال الوالي والأرشيف موجود.. ليس إلى ذلك الحد فحسب، بل كنت أكثر من واكب وساند إنجازات الرجل وسانده فجر تعيينه رئيسا بتأريخ 9/6/2003 وحتى نهاية 2010 بداية التحول المسبب.. والمبررات كثيرة منها أنني كنت أرى أنه بالإمكان إدارة المريخ بصورة أفضل من الأنموذج الذي قدمه محمد إلياس محجوب في فترته.
* صحيح أن الغالبية ممن يسئون إلينا الآن لم يكن حاضرين في ذلك التأريخ، ولم يعرفوا معنى أن تقدم الكيان على مصالحك الشخصية ويعتبرون ذلك غباء منا.. وأظن أن جمال نفسه أصبح يعتقد ذلك رغم العلاقة الطيبة التي تربطني به وبأقرباءه مع وجود التشويش الدلالي، ولكن كانت تلك أحداث جادت بالخبر.. ورسمت لنا طريقا نتصالح فيه مع ضمائرنا.. بمعنى أنه لن يمر يوم علينا نحاسب فيه أنفسنا فنندم على شيء فعلناه.. لأننا عشنا في مجتمع المريخ بوعي وإحترام.. إحترمنا الكل ومازلنا.. ولا ننتظر الإحترام إلا من المحترمين.. أما الذين يقيمون الناس حسب ألوانهم وجيوبهم وأنسابهم فهؤلاء لم يكونوا يوما ضمن إهتماماتنا.. فإن استوعبوا ما نقول فشكرا لهم.. وإن لم يستوعبوا فلم نطالبهم بشيء ولن نفعل.
* أريد أن أثبت مبدأ سيفهمه البعض ويصطدم به القلة ممن سلكوا درب الرياضة وهم على أبواب الشيخوخة.. سنساند وندعم بالقلم وبالصوت كل من يتقدم ويترشح عبر صناديق الإقتراع.. بغض النظر عن إسمه ولونه وقبيلته ومسقط رأسه وحسبه ونسبه، وسنقف ضد كل من يعينه وزير الرياضة الولائي اليسع ومفوضيته كلجنة تسيير مهما كانت المبررات وإن كان من بني مخزوم.. ذلك لأننا نعتقد وكلنا ثقة في اعتقادنا بأن كل أزمات ومصائب المريخ الحالية هطلت عليه من هذه النافذة.. فقد كان الوزير يعين لجان تسيير واحدة تلو الأخرى دون قيود… ويتخلى بسهوله عن دوره في مراقبة أداءها ومحاسبتها على التقصير.. حتى عندما اهتزت الذاكرة الديمقراطية وتتابعت الأخطاء الإدارية دون أن تحرك المفوضية ساكنا ولم تؤد دورها في التقويم والتقييم.. مع إنها كانت هي الجهة المسؤولة الاي تتقاضى المرتبات والمخصصات من مال الشعب لاداء هذه المهمة.. وليشهد التأريخ كذلك أنني اتخذت هذا الموقف بعد حوار مباشر كان قد جرى بيني وبين أحد الوزراء الذين تعاقبوا على الوزارة الولائية حول فوضى إدارة المال في المريخ وقال لي بالحرف الواحد: قررنا توجيه المفوضية بتكوين لجنة تحقيق في كيفية إدارة أموال المريخ وخلل الميزانيات.. ولخطورة الأمر والمستندات الاي بحوذته… مرت الأيام والسنوات وتغير الوزراء ولم نر لجنة تحقيق ولا يحزنون وكانت نتيجة ذلك أن المريخ اليوم محاصر بديون مليارية غير معروفة المصدر والعدد ومبهمة في حيثياتها…ويسألونك عن الدمار..!
* نعي تماما ما نفعل.. ونميز من كان هدفه المصلحة العليا ممن ينظر إلى غيره بعين العنصرية البغيضة ومن لا يرى الحقائق إلا بميزان الجيوب.. ونعرف كذلك من ينطلق من ولاء لزيد أو عبيد يفوق ولاءه للرياضة وللمريخ ولايتخذ النادي وقضاياه إلا مطية لهدفه القميء.. ومع ذلك.. نشق طريقنا مباشرة نحو منصة الحقيقة لنقولها على مرأى ومسمع..!
* المريخ الآن يمر بفتنة قد تنفجر تحت أية لحظة، ووقتها لن تفيد (طلاقات) المسؤولين ولا رجاءات الحادبين.. وربما كان المريخ هو الجرح الذي يتنفس عبره الوطن بعد أن أثخن واحتقن بالجراحات والمحن.
* لقد ساندنا المجلس المنتخب فعلا لأنه تقدم الصفوف وترشح عبر الجمعية العمومية، وانتقدناهم عندما ظهر القصور في شكلهم وأداءهم.. ولكن أنظروا لخطورة ماحدث من ردود أفعال..
1/ عدد كبير جدا من أنصار المريخ رأى أن المساندة بسبب علاقات وصلات عرقية.. رغم أنه لاتربطني بأي منهم إلا بعض مايربطني بغيرهم وهذه حقيقة.. ولكن الإطار العنصري موجود فلم يصعب عليهم وضعنا فيه.
2/ عندما جاء دور تقييم المجلس وانتقدتهم مرارا بشكل مباشر وغير مباشر كان رد فعلهم أيضا في الإطار العنصري.. ركزوا معي لتستبينوا عظم المصيبة..!
3/ أحد قيادات مجلس الشورى تقيأ بعبارات عنصرية فجرت الموقف وأوغرت الصدور بعد أن كان الإنفراج قريبا جدا.. ضعوا نجمة هنا وسأعود لهذه النقطة.
4/ خلاصة الدرس: لم يرض الوالياب وبعض مريخاب مابعد الألفية الثالثة وسيكافا 2014 مساندتي للمنتخبين، ولم يرض المنتخبين إنتقاداتي لهم والكل يريد رأيا كاثوليكيا يختار بين (مع وضد)..!